السيد الخوئي
52
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الشخص بعنوان مجهول المالك مباح للمؤمنين ، أم لا بد من الإذن المسبق من الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ نجيز لكم أخذ المال من البنك الحكومي أو المشترك بعنوان تحصيل مجهول المالك ، سواء اشترى به الآخذ منزلًا أو شيئاً آخراً مباحاً . ولا بأس بإعطاء البنك الزائد على ما أخذه بعنوان الهبة للبنك ، أو الفرار من تبعات القانون ، واللَّه العالم . س ( 122 ) هناك بعض المصارف المشتركة ( حكومية ، أهلية ) تبيع على المواطنين شهادات بمبالغ مالية قيمتها ( 50 ديناراً ) ، حيث يودع البنك المبلغ نفسه لديه فوائد ربوية على أن يجري عليها سحب جوائز مالية كبيرة ، حيث للشهادة رقم . فإذا فاز صاحب الشهادة بالقرعة يحصل على مبلغ كبير ، تقريباً عشرة آلاف أو أكثر ، بعد شهر من شرائها ، وللمواطن الحق في استرجاع ماله متى شاء . فهل يجوز شراء هذه الشهادات ؟ يجوز شراء الشهادة لا مع شرط الاقتراع على البنك ، بمعنى أنه لا يطالب البنك بالجائزة لو خرجت القرعة برقمه ، ولا يطالب البنك بالاقتراع لو اتفق أن البنك لم يجر القرعة ، ففي هذه الصورة لو أقرع البنك وخرجت القرعة برقمه فله أخذها ، ويعامل معها معاملة مجهول المالك إن كان البنك حكومياً أو مشتركاً كما هو الفرض . وأما شراء الشهادة بشرط الاقتراع على البنك فغير جائز ، واللَّه العالم . س ( 123 ) تقوم بعض البنوك بإعطاء جوائز للمودعين إذا بقي الحساب وفترة من الزمن بدون أن يحصل المودع على ربح في المقابل ؛ لكونه حساباً جارياً ، فهل المال المودع كحسينيات أو مساجد وأموال أيتام يملكها المودع أو تعود لما أودعت من أجله ؟ ما يعطيه البنك الحكومي من الجوائز حكمه حكم مجهول المالك ، وبما أن مورد السؤال لا يكون المودع مالكاً للمال ، فنجيز له بملك النصف على أن يرسل